السيد محمد باقر الموسوي

300

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

52 - إنّ من عرف فاطمة عليها السّلام . . . حقّ معرفتها كان مؤمنا في السنام الأعلى 2011 / 1 - بإسناده إلى المفضّل ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام ذات يوم ، فقال لي : يا مفضّل ! هل عرفت محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام كنه معرفتهم ؟ قلت : يا سيّدي ! وما كنه معرفتهم ؟ قال : يا مفضّل ! من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السّنام الأعلى . قال : قلت : عرّفني ذلك يا سيّدي ؟ قال : يا مفضّل ! تعلم أنّهم علموا ما خلق اللّه عزّ وجلّ وذرأه وبرأه ، وأنّهم كلمة التّقوى ، وخزّان السّماوات والأرضين ، والجبال والرمال والبحار . وعلموا كم في السماء من نجم وملك ووزن الجبال ، وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط من ورقة إلّا علموها ، وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 1 » ، وهو في علمهم وقد علموا ذلك . فقلت : يا سيّدي ! قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : نعم ؛ يا مفضّل ! نعم يا مكرّم ! نعم يا محبور ! نعم يا طيّب ! طبت وطابت لك الجنّة ولكلّ مؤمن بها . « 2 »

--> ( 1 ) الأنعام : 59 . ( 2 ) البحار : 26 / 116 ح 22 ، عن مصباح الأنوار .